مكي بن حموش

6839

الهداية إلى بلوغ النهاية

حسنا « 1 » ، ولا يجوز حسنى « 2 » بغير تنوين ؛ لأن هذا لم تتكلم به العرب بألف التأنيث إلا بالألف واللام في أوله نحو الحسنى والفضلى « 3 » ، وإحسان مصدر أحسن ، وحسن بمعناه ، وكرها مصدر في موضع الحال « 4 » . وزعم أبو حاتم « 5 » أن القراءة بفتح الكاف لا تحسن ؛ لأن الكره بالفتح : الغصب « 6 » والقهر ، وبالضم المكروه ، فبالضم يتم المعنى عنده ، وذكر أن بعض العلماء سمع رجلا يقرأ بفتح الكاف فقال له لو حملته كرها ( لرمت به ) « 7 » لأن الكره عنده الغضب والقهر . وهما عند أكثر العلماء غيره لغتان مشهورتان بمعنى واحد ، ومعناه المشقة « 8 » .

--> ( 1 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 163 ، والبحر المحيط 8 / 60 . ( 2 ) ح : " حسنا " . ( 3 ) ع : " فعلى " : وهو تحريف . ( 4 ) راجع اللسان مادة " حسن " 1 / 638 ، وإعراب النحاس 4 / 163 . ( 5 ) هو سهل بن محمد بن عثمان الجشمي السجمتاني : من كبار العلماء باللغة والشعر من أهل البصرة ، كان المبرد يلازم القراءة عليه ، له نيف وثلاثون كتاب : ، منها " المختصر " في النحو على مذهب الأخفش وسيبويه ، قرأ كتاب : سيبويه على الأخفش مرتين وروى عن أبي عبيدة وأبي زيد والأصمعي ، كان أعلم الناس بالعروض ، ذكره ابن حيان في الثقات ، وروى له النسائي في سننه والبزار في مسنده ، توفي 248 ه . انظر : وفيات الأعيان 2 / 430 ، وإنباه الرواة 2 / 58 ، والفهرست لابن النديم 2 / 58 ، وبغية الوعاة 256 . ( 6 ) ع : " الغضيب " وهو تصحيف . ( 7 ) ع : " لزمت به " وهو تصحيف . ( 8 ) انظر : هذا التوجيه في : الكشف 2 / 272 ، وإعراب النحاس 4 / 164 ، والحجة 664 ، والبحر المحيط 8 / 60 .